خالد فائق العبيدي
40
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
تحذير كل من يمنع ذكر اللّه في المساجد وسعى في خرابها على أساس أن المعنى لعموم النص لا لخصوص السبب ، وتخريب المسجد قد يكون حقيقيا كما فعل بختنصر ، وقد يكون مجازيا كمنع المشركين المسلمين حين صدوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن المسجد الحرام ، أو كما يحصل اليوم من منع اليهود أهلنا في فلسطين من أداء مناسكهم والعبث والتخريب الذي فعلوه ويفعلوه ببيوت اللّه تعالى في فلسطين أو أية بقعة في الأرض ، فتعطيل المساجد عن الصلاة وإظهار شعائر الإسلام فيها تخريب لها . « 1 » والآن دعونا نتأمل الأحداث على النحو الذي يجعلنا نربط الأمور الآتية : 1 ) الآيات الأولى من سورة الإسراء حول الوعد الحق للقضاء على دولة اليهود . 2 ) تفسير سيدنا ابن عباس للآية وقوله إن القوم أهل البأس الشديد هم قوم من أهل العراق . هذا الأمر شهد له التاريخ وكل من عرف أهل العراق ، ومن أصدق من اللّه حديثا ، وها هو سيف اللّه المسلول سيدنا خالد بن الوليد يعطي أهل العراق هذا الشرف إبان فتوح العراق بقوله ( ما قابلت قوما أشد بأسا عند اللقاء من أهل فارس ) ويقصد أهل العراق لأنه كان يومئذ جزءا من الإمبراطورية الفارسية وكثير من الجند في الجيش الفارسي كانوا مجندين من قبائل العراق مكرهين عدا من كان منهم على الإسلام . 3 ) قصة اليهودية نقلا عن محاضرة الدكتور محمد أحمد الراشد التي ذكرت بأنهم يؤمنون بأن الفناء سيكون مصيرهم بعد ما تقوم دولتهم الثانية ب 76 سنة وهي مدة مدار مذنب هالي ، ونظرية الأستاذ بسام جرار والتي ذكر تفاصيلها الأستاذ الفاضل في محاضرة مسجلة « 2 » ، وكذلك ما ذكره الأستاذ سفر الحوالي في بحثه عن ( يوم الغضب ) وما يعتقدونه في توراتهم من أن نهاية دولتهم في آخر الزمان ستكون من الآشوريين .
--> ( 1 ) روائع البيان في معان القرآن ، ص 11 ، بتصرف . ( 2 ) انظر كتابنا ( المنظار الهندسي للقرآن الكريم ) ، وكتابنا ( القرآن منهل العلوم ) . وكذلك كتاب ( يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب ) لفضيلة الأستاذ الدكتور سفر الحوالي الذي يتحدث عن نهاية اليهود باعتراف توراتهم .